كشف المركز الوطني لتحاقن الدم، الكمية التي يحتاجها المغاربة من الدم، مشيرا إلى أن الطلب على هذه المادة وصل إلى ما بين 1000 و1200 كيس يوميا. وأورد المركز أن عدد المتبرعين بالدم وصل خلال شهر شتنبر من 2018، إلى حدود 253 ألفا و263 متبرعا، 89 في المائة منهم من المتبرعين المتطوعين، و11 في المائة من المتبرعين من عائلات المرضى، و27 في المائة من المتبرعين المنتظمين على الأقل مرتين في السنة، فيما يبلغ عدد المتبرعين بالمركز الجهوي بالرباط 45 ألفا و374 متبرعا. وفي قراءته لهذه الأرقام، أوضح محمد بنعجيبة، مدير المركز الوطني لتحاقن الدم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه لم يسجل ارتفاع في عدد المتبرعين بالدم على غرار السنة الماضية (4 في المائة) مقابل 6 في المائة ما بين 2012-2016. أما الطلب اليومي على أكياس الدم فسجل، وفق المصدر نفسه، على المستوى الوطني ما بين 1000 و1200 كيس يوزع يوميا، أي ما بين 600 و700 طلب يومي من قبل المرضى المحتاجين للدم، مشيرا إلى أن الطلب في ارتفاع سنوي مطرد خصوصا في المدن الكبرى كالدارالبيضاء؛ حيث توجد تخصصات طبية تحتاج إلى كميات كبيرة من الدم كأمراض سرطان الدم، وزراعة الخلايا الجذعية، وخلايا النخاع العظمي، وكذا مدينة الرباط التي تشهد توافد العديد من المرضى من أنحاء المملكة، ليصل عدد الطلبات فيها إلى حوالي 350 طلبا يوميا. ويعزى ارتفاع هذا الطلب وطنيا وعالميا أيضا، يقول بنعجيبة، إلى الحاجة المتزايدة للدم سنويا بسبب ارتفاع نسبة انتشار الأمراض المزمنة والمرتبطة بارتفاع متوسط العمر. وبخصوص مستوى مخزون الدم بالمغرب، فإنه يختلف، وفق المسؤول، من مدينة إلى أخرى وحسب الفترات، حيث ينخفض في فترات العطل المدرسية والعطل الرسمية والإدارية والأعياد والصيف ويرتفع في أخرى، مشيرا إلى أن مخزون الدم يتراوح بين 5 إلى 10 أيام. وشدد في هذا الصدد، على أن المركز يحرص على ألا ينخفض المخزون لأقل من 5 أيام وذلك عبر تنظيم حملات للتبرع بالدم. وبخصوص الأساليب المبتكرة في مجال التبرع بالدم، أشار مدير المركز الوطني لتحاقن الدم، إلى أن مخطط الصحة الجديد يعتمد آخر ما استجد من تطبيقات معلوماتية متطورة في مجال تدبير التبرع بالدم، وذلك باستعمال تطبيق معلوماتي مبرمج لتدبير المتبرعين بالدم على الصعيد الوطني، ينطلق في البداية في مدينتي الرباط والدار البيضاء، في أفق تعميمه على جميع مراكز تحاقن الدم بالمملكة. وحول حقيقة المتاجرة بأكياس الدم في المستشفيات العمومية والعيادات الطبية الخاصة، وهي فكرة سائدة لدى العديد من الناس الذين يبررون عدم تبرعهم بالدم، أوضح مدير المركز الوطني، أنه فيما يخص التبرع بالدم وتأهيل تبرعات الدم وتوزيعه، فهي عملية تختص بها الجهات الرسمية ممثلة في وزارة الصحة العمومية وليس الخواص. وذكر في هذا الصدد، بوجود قانون في المغرب ينظم هذه العملية، وينص بكل وضوح على أن التبرع بالدم مجاني وطوعي وأن ما يؤدى في مقابل استعمال الدم منصوص عليه في القانون، باعتباره أداء عن تكلفة التحاليل التي تجرى على أكياس الدم، لتأهيلها والتأكد من صلاحيتها للاستعمال وليس بيعا للدم المتبر ع به. وأوضح في السياق نفسه، أن المتوفرين على بطاقة “راميد” لا يؤدون أي مقابل للاستفادة من الدم، لأن الدولة تتحمل مصاريف تأهيل الدم وتحضيره. أما الفئة التي تتوفر على التغطية الصحية، فإن الجهة المكلفة تؤدي عن المنخرط 100 في المائة من تكلفة الدم، منبها إلى أن المريض يتم تمكينه من الاستفادة من الدم، وبعدها ينظر في الأداء حسب صنف المستفيد.


قراءة الخبر من المصدر