استعرض موقع "آف. بي. ري" الروسي بعض المعتقدات الشائعة حول الصحة، والتي اتضح أنها غير صحيحة، على غرار تحذير الأم لأطفالها من الخروج إلى الهواء الطلق بشعر مبلل، خوفا من إصابتهم بنزلة من البرد، فضلا عن الاعتقاد بأن عدم ممارسة الرياضة يترتب عنه تحول العضلات إلى دهون، في حين أن الأكل في وقت متأخر يتسبب في زيادة الوزن. وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن هذه الاعتقادات الصحية الموروثة عن الأجداد، لا تزال رائجة رغم التقدم العلمي، في حين يلتزم الكثيرون بها دون أي تشكيك في صحتها. لكن دراسة أجريت مؤخرا، مكنت من طرح أسئلة على عدد من الأطباء، حول رأي العلم في أكثر الخرافات الطبية انتشارا، وقد ذكروا 10 معتقدات لا أساس علمي لها. وأوضح الموقع أن الكثير من الأطفال عندما يقومون بغسل شعرهم قبل لحظات من التوجه إلى المدرسة، ولا يكون أمامهم الوقت الكافي لتجفيفه، تصاب الأمهات بالتوتر والخوف من أن يتعرض ابنها للمرض. لكن، عادة ما يكون سبب نزلات البرد الفيروسات، وقد تصيب الأطفال في أي وقت حتى في الصيف. ويتمثل السبب الذي يجعلنا نربط بين هذه الوعكة الصحية وبرودة الطقس، في أن الأفراد في فصل الشتاء يميلون للتجمع في غرف صغيرة والاقتراب من بعضهم البعض من أجل الحصول على الدفء، وهو ما يجعل انتقال العدوى أكثر سهولة. وذكر الموقع أن التمرينات الرياضية تؤدي إلى تغييرات واضحة في هيئة الجسم، حيث تغير من معدل كتلة العضلات والدهون. وفي حال التوقف عن ممارسة الرياضة، يمكن أن يخسر الإنسان هذه الأنسجة العضلية، ولكنها لا تتحول إلى شحم. وخلال التمرين، تنمو الخلايا العضلية وتتكاثر بسرعة أكبر. وإذا توقف الإنسان عن ممارسة الرياضة، يحدث ضمور للخلايا العضلية، ولكن هذه الخلايا لا تتحول إلى نوع آخر من الخلايا أو الدهون. من جانب آخر، لا يجب أن تغنينا السمرة التي يتسم بها الجلد عن استخدام كريم واقي من الشمس. وينبغي الحذر من هذا الاعتقاد الخاطئ، خاصة وأن الأطباء ينبهون من أن البقاء تحت أشعة الشمس أو الحصول على حمام شمس دون وجود الحماية اللازمة يؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد. وأفاد الموقع أنه على مدى سنوات، كان المشاهير يخبروننا بأنهم يتوقفون عن الأكل بعد الساعة السابعة مساء. وقد فقد الكثير من الأشخاص الوزن بفضل هذا النظام، ولكن السبب وراء ذلك قد يكون تجويع أجسادهم، والأمر لا علاقة له بأن الجسم يخزن الدهون عند تناول الطعام في وقت متأخر. وفي حال كان هذا الأمر فعليا، لكان كل الأشخاص المتعودين على الأكل في الليل يعانون من فرط السمنة.   إقرأ أيضا: ما التفسير العلمي لركلات الجنين داخل الرحم؟ وأكد على عدم وجود أي دليل علمي على صحة هذه الخرافة، حيث أن السعرات الحرارية لا يتغير تأثيرها بتغير الوقت. في الاثناء، يكمن المشكل الأساسي الذي قد يترتب عن تناول الطعام في الليل في اضطرابات النوم بسبب صعوبة الهضم وحرقة المعدة. والمعتقدات الشائعة التي فندها العلم، أن ارتداء حمالة الصدر يعرقل تدفق الدم لهذه المنطقة من الجسم، الاعتقاد الذي يستند إلى بحث علمي. ولكن هناك دراسات مقارنة أخرى لم تتوصل لوجود فرق بين من يرتدون حمالات الصدر قبل النوم ومن يستغنون عن ارتدائها. وبين الموقع أن عملية فرقعة الأصابع تحدث نتيجة خروج الغازات التي تتكدس في المفاصل. وعموما، لا تزيد هذه الممارسة من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل. وبعد فرقعتها عدة مرات، يعجز الإنسان عن تكرار الأمر بعد وقت قصير، لأن تلك الغازات تحتاج إلى وقت لتتكون من جديد. وقال إنه لا شك في أن الفيتامين ج يلعب دورا في الحفاظ على صحة الجسم. وقد أثبتت الأبحاث أنه يحد من ظهور التجاعيد، ويخفض من ارتفاع ضغط الدم، ويساعد أيضا على الوقاية من السرطان. لكن هذا الفيتامين لا يحمينا من انتقال الفيروسات، ولا يوجد دليل علمي يثبت هذا الاعتقاد، حيث يعزز هذا الفيتامين النظام المناعي فعلا، ولكنه لا يحارب الفيروسات. وذكر الموقع أن الكثير من الأفراد كانوا يخشون من أن موجات الإنترنت، أو الواي فاي، تؤدي لخلل في عمل الخلايا، مع العلم أن هذا الاعتقاد لا أسس علمية له. وقد أظهر بعض العلماء وجود رابط بين هذا الأمر وزيادة احتمال الإصابة بالسرطان، ولكن موجات الواي فاي لا يمكن أن تسبب ضررا مباشرا على أنسجة الجسم البشري. وفي الوقت ذاته، لا يوجد بحث علمي أثبت تسببها في حدوث تغييرات في الخلايا وتكون أورام خبيثة. وفي أكد الموقع أن الشركات التجارية، ونجوم برامج تلفزيون الواقع، كثيرا ما يحاولون إقناعنا بأننا نحتاج لغذاء خاص للتخلص من السموم الموجودة في أجسامنا. ولكن، في الواقع، يتمتع الإنسان بوجود بعض الوظائف والأعضاء في الجسم التي تقوم بهذا العمل بشكل جيد.


قراءة الخبر من المصدر