.smsBoxContainer-v1{ display: block; text-align: center; } #NewsStory .news_SMSBox { display: inline-block; height: 50px; padding: 0 15px; text-align: center; overflow: hidden; border: 1px solid #c5c5c5; width: auto !important; margin: 10px auto 0; background-color: #efefef; } .article .news_SMSBox { margin-top: 45px; padding: 0 10px; overflow: hidden; } .news_SMSBox > p { color: #cb0000; margin-left: 5px; max-width: 290px; min-width: 50px; font-size: 70% !important; overflow: hidden; margin: 0; height: 50px; line-height: 50px !important; display: inline-block; float:right; } .news_SMSBox > iframe { float: none; width: 275px; display: inline-block; height: 49px; } اشترك لتصلك أهم الأخبار فى مساء السادس من أكتوبر وعلى شاشة قناة دى إم سى تلقيت سؤالا هاما من الإعلامية الشابة إيمان الحصرى صاحبة الخبرة العسكرية الواسعة والتى اكتسبتها من عملها كمراسلة عسكرية سابقة فى الأراضى المحتلة. جاء السؤال فى إطار المحور الذى اقترحه الأستاذ لطفى سلمان معد الحوار عن تجاربى فى اللقاء مع الأسرى الإسرائيليين. كان السؤال عن طبيعة معاملتنا لأسرى الحرب الإسرائيليين وهل صحيح أنهم تعرضوا للتعذيب أثناء الاستجواب ليدلوا بمعلومات كما تدعى الأبواق الإسرائيلية. مقالات متعلقة دروس انتخابات سبتمبر الإسرائيلية بدون عمليات فيلم الممر ما سمعنا صرخات الشعر الإسرائيلى لم يتسع وقت البرنامج للإجابة المفصلة ولذا أفرد للموضوع هذا المقال وسأتناوله من زاويتين، الأولى أننى سأقدم شهادتى التاريخية كأكاديمى مصرى قابلت الأسرى فى حربين وسأركز الشهادة على نوع المعاملة التى رأيت هؤلاء الأسرى يتلقونها من سلطات الجيش المصرى، وعن طريقة المعاملة التى كنت أعاملهم بها أنا شخصيا أثناء الاستجواب العسكرى فى يونيو ١٩٦٧، وأثناء الحوار معهم حول مفاهيمهم ومشاعرهم تجاه الحرب والسلام فى أكتوبر ١٩٧٣. أما الزاوية الثانية التى سأتناول بها الموضوع فهى المعاملة الوحشية التى كان الجيش الإسرائيلى يعامل بها الأسرى المصريين والتى وصلت إلى عمليات إعدام جماعى وهذه زاوية لن يتسع الحيز هنا لها. نبدأ بتجربتى الخاصة فى يونيو ١٩٦٧. فى الخامس من يونيو كنت أعمل معيدا بكلية الآداب بجامعة عين شمس وكنت أسكن بالمدينة الجامعية وما إن استيقظت على دوى المدافع المضادة للطائرات فوق القاهرة حتى سارعت الى الاتصال بصديقى الرائد محفوظ عبد العال بإدارة المخابرات العسكرية وعرضت عليه التطوع لخدمة المجهود الحربى فوافق وقدمنى إلى رئيس فرع المعلومات العميد مصطفى كمال الذى حولنى للعمل بوحدة استجواب الأسرى تحت قيادة العميد جميل عبد الفتاح. عندما دخلت حجرة الاستجواب وجدت طيارا أسيرا أسقطت طائرته يقف أمام عقيد بسلاح الجو المصرى وأخبرنى العقيد أن الأسير يدعى أنه لا يعرف اللغة الإنجليزية وطلب منى أن أحادثه باللغة العبرية. هنا شهادتى الأولى فلقد كان فى مقدور العقيد المصرى أن يستخدم وسائل ضغط ليرغم الأسير على استخدام الإنجليزية التى يعرفها كل طيارى العالم بالضرورة لكنه لم يفعل وفضل أن يترك الأسير يتحدث باللغة التى يريدها. عندما اطمأن العقيد المصرى إلى دخولى فى تواصل مع الأسير بالعبرية ترك لى عددا من الأسئلة المكتوبة وطلب منى الحصول على إجابتها، وهنا شهادتى الثانية ذلك أننى لم أستخدم أى وسائل ضغط ولم يقترح أحد من الضباط المصريين المسؤولين عن الاستجواب استخدام أى ضغط لانتزاع إجابات. سار الحوار بينى وبين هذا الأسير الأول الذى قابلته وبين الأسرى الآخرين الذين قابلتهم فى صورة إنسانية عادية. عندما رفض الأسير الإجابة عن أسئلتى التى وضعها لى الطيار المصرى حايلته بكل الرفق واستدعيت تجارب الاستجواب والتحقيق التى شاهدتها فى الأفلام أو قرأتها فى الكتب من الذاكرة وطبقتها. كان الطيارالأول قد سقطت طائرته فى الثامنة والنصف صباحا فاعتمدت على هذا وكنا حوالى الرابعة عصرا وأوهمته أن المعركة قد حسمت وأن الأسئلة الموجهة إليه مجرد أسئلة روتينية لا أهمية لها وأنها لن تؤثر على سير القتال. كانت هذه الحيلة هى أقصى ما استخدمته لإقناع الأسرى بالإجابة عن أسئلتى. أما شهادتى الثالثة فتتعلق بتلبية احتياجات الأسرى الإنسانية ففى وقت الغذاء أو العشاء أثناء الاستجواب كانت تقدم لهم وجبة طعام ساخنة من أحد أهم مطاعم القاهرة آنذاك وهو مطعم جروبى، وكان الأسير إذا طلب مشروبا معينا يتم إحضاره له وكنت أقدم السجائر من علبتى الشخصية لمن يدخن. أما فيما يتصل بظروف المعيشة فقد أتيح لى أن أتعرف عليها عندما عرض على العميد جميل عبد الفتاح أن أرافق الأسير إلى السجن الحربى مع الضابط المسؤول وكان السجن فى مدينة نصر فى منطقة استاد القاهرة. هناك طلبت من ضابط السجن أن أرافق الأسير إلى زنزانته وكان هدفى متصلا بالشغف المعرفى لمعاينة الزنازين وأوضاعها. وجدت الزنزانة ذات حوائط مدهونة بلون أبيض نظيف وأرضيتها من البلاط وبها سرير لفرد مفروش بملاءة بيضاء ناصعة. عندما سألت الأسير ما رأيك فى الزنزانة قال إنها جيدة. شهادتى الرابعة تتعلق بالرعاية الصحية ذلك أن الأسير الذى كان يقع فى الأسر وهو مصاب كان يتم عرضه على التو على طبيب لمعالجته حسب درجة الإصابة وهل تحتاج إلى مستشفى أم غير ذلك. شهادتى الخامسة تنصرف إلى جموع الأسرى فى السجن الحربى فى فترة حرب أكتوبر والذين زرتهم عدة مرات. كان الهدف من الزيارة هذه المرة مرتبطا بمهمة الفريق الأكاديمى البحثى الذى قاده الدكتور مصطفى زيور أستاذ علم النفس لدراسة مشاعر ومفاهيم الأسرى تجاه قضايا الصراع والسلام. ضم الفريق المفكر الاجتماعى الأستاذ سيد ياسين والدكتور فرج أحمد فرج والدكتور قدرى حفنى والدكتور محسن العريان وجميعهم مختصون فى علم النفس، بإلاضافة للدكتور رشاد الشامى وكاتب هذه السطور من تخصص الدراسات العبرية. هنا شهادتى الخامسة حيث لم نرغم أى أسير على التحدث معنا بل تم إخطار جميع الأسرى بوجودنا كفريق من الأكاديميين المصريين بالسجن وأننا على استعداد للتحدث مع أى أسير يرغب فى ذلك حول أفكاره ومشاعره حول الصراع والسلام. مرة ثانية أؤكد أنه لم يمارس أى ضغط بدنى أو إرهاب نفسى على الأسرى سواء فى الاستجواب العسكرى فى ١٩٦٧ أو فى اللقاءات مع الأكاديميين المصريين فى ١٩٧٣. تأتى شهادتى السادسة وتتعلق بأمرين الأول مشاهدتى لجموع الأسرى وهى ترتاد الملاعب الرياضية فى رياضات متنوعة والسماح لهم طوال النهار بالتريض وإجراء المباريات الجماعية داخل السجن الحربى والأمر الثانى ترتيب رحلات سياحية ترفيهية لهم لمشاهدة معالم القاهرة. هذه شهادتى مفصلة فما الذى حدث لأسرانا فى المقابل؟. هذا حديث آخر. [email protected] var _c = new Date().getTime(); document.write('