قال الرئيس العراقي فؤاد معصوم، اليوم (الجمعة)، ان تنظيم "داعش" الارهابي وحد العراقيين بكافة أطيافهم، مؤكدا ضرورة التنسيق الكامل بين الدول العربية لمحاربة الارهاب. وأدلى معصوم بهذه التصريحات خلال لقاء مع عدد من الصحافيين على هامش زيارته للاردن للمشاركة في اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ اعماله رسميا يوم غد (السبت). وصرح الرئيس العراقي ان "داعش ورغم الكلفة الكبيرة التي خلفها من شهداء وضحايا، فإنه وحد الشعب العراقي عربا وكردا وتركمانا، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، كلهم بسنتهم وشيعتهم، الشعب العراقي الآن كله شعب واحد". واضاف "في السابق كانت هناك حساسيات بين السنة والشيعة. لكن الآن في الموصل الحشد الشعبي (فصائل مسلحة شيعية) له دور في قتال داعش". وتابع "في السابق لم يكن بالامكان ان تلتقي القوات العراقية بقوات البشمركة الكردية والآن هم يقاتلون معا في جبهة واحدة"، مؤكدا ان "قوة العراق في وحدته لذلك نحن نأمل ان يعود العراق دولة مهمة في المنطقة بعد إزالة داعش". وأوضح معصوم ان "المكون الاساسي لداعش ليسوا عراقيين بل أجانب لأن الفكرة الانتحارية والعمل الانتحاري هم من جلبوه الى العراق، القاعدة ثم داعش. هذه المفاهيم كلها جديدة على العراق". وأكد الرئيس العراقي ضرورة "التنسيق الكامل" بين الدول العربية لمحاربة الارهاب. وقال "هم (المتطرفون) ليسوا مجرد قطاع طرق. انهم تنظيم ارهابي وهدفهم السيطرة على الكثير من المناطق وإزالة دول من المنطقة بهدف تشكيل دولتهم المزعومة في هذه المنطقة". وحول كلفة إعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم "داعش"، قال معصوم انه "من الصعب تحديد رقم. ان نقول 30 او 50 مليار هذا مجرد كلام فالتدمير رهيب وخاصة في الموصل". واضاف ان "جهود اعادة الاعمار ليست سهلة انها عملية بحاجة الى صبر ومثابرة وهناك وزارات معينة بصدد اعداد قائمة بالمشاريع التي ستطرح على الجهات التي نود ان تساعدنا في عملية الاعمار". واوضح معصوم ان "أغلب المناطق التي سيطر عليها هذا التنظيم تم تخريبها بجامعاتها ومساجدها وكنائسها وبنيتها التحتية لاسيما مدينة الموصل". وبدأت القوات العراقية بدعم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في 17 من اكتوبر (تشرين الاول) الماضي عملية ضخمة لاستعادة كامل الموصل من ايدي التنظيم، الذي سيطر عليها في منتصف يونيو (حزيران) 2014. وأعلنت القوات العراقية نهاية يناير (كانون الثاني)، استعادة كامل الشطر الشرقي للموصل ثم اطلقت بعد شهر تقريبا عملية استعادة الشطر الغربي. وتخوض القوات العراقية منذ اسابيع عدة معارك ضارية حول المدينة القديمة في الموصل، لكنها تواجه مقاومة شديدة تبطئ من تقدمها. وستوجه استعادة كامل مدينة الموصل التي اعلنها زعيم تنظيم"داعش" عاصمة لما سماها "الخلافة" في ظهوره العلني الاول قبل نحو ثلاث سنوات، ضربة قاسية الى التنظيم المتطرف في العراق.


قراءة الخبر من المصدر