تواجه إفريقيا الآن جائحة كورونا وهي في موقف أقوى بفضل الدروس المستفادة من حالات تفشي الإيبولا، والتعاون الذي تقوده الوكالات الإقليمية، بحسب تقرير للبنك الدولي، عن الفقر والرخاء المشترك، نشره موقع أصوات التابع للبنك مساء أمس. وأضاف التقرير -كمثل على التعاون بين الوكالات الإقليمية- برنامج تعزيز الأنظمة الإقليمية لمراقبة الأمراض (في منطقة غرب ووسط أفريقيا) ومشروع شبكة مختبرات الصحة العامة في شرق إفريقيا. وبحسب تقرير نشرته "بي بي سي" مؤخرا، أُشيد بعدة دول إفريقية أطلقت حملة بدت فعالة لمكافحة انتشار فيروس كورونا على الرغم من السمعة التي تلتصق بأجهزتها الصحية الحكومية بأن لديها أنظمة صحية هشة. ولدى القارة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليار نسمة، نحو 1.5 مليون حالة إصابة بالفيروس، وفقا لبيانات جمعتها جامعة جون هوبكنز. وهذه الأرقام أقل بكثير من تلك الموجودة في أوروبا وآسيا والقارتين الأمريكيتين، ويترافق ذلك مع انخفاض مطرد في حالات الإصابة المبلغ عنها. وسجلت إفريقيا نحو 37 ألف حالة وفاة جراء الإصابة بالفيروس، مقارنة بنحو 580 ألف حالة وفاة في الأمريكيتين، و230 ألف وفاة في أوروبا، و205 آلاف في آسيا. وأشارت دراسة حديثة أجرتها مبادرة "بي إي أر سي"، التي تضم تضم عددا من المنظمات الخاصة والعامة في القارة الإفريقية لتحقيق شراكة من أجل رد ضد (كوفيد 19) مبني على الأدلة الموثقة، إلى أن معدل الوفيات في إفريقيا أقل من معدل الوفيات العالمي، مما يشير إلى أن نتائج تأثير الفيروس كانت أقل حدة بين السكان الأفارقة. وعلى جانب آخر، ظهر فيروس إيبولا لأول مرة 1976، ومر بطورين رئيسين، الأول في عام 2000، والثاني في 2014، الطور الأخير، وأودى الفيروس بحياة الآلاف. يبلغ عدد الوفيات من بين المصابين بإيبولا نسبة كبيرة للغاية وهي ما بين 83 و90%، ومثل البدايات الأولى لفيروس كورونا في الصين، تعتبر الخفافيش، وخصوصا خفافيش الفاكهة، المضيف الطبيعي لفيروس إيبولا، وينتقل الفيروس بين البشر والحيوانات عن طريق السوائل الجسدية، وتتراوح فترة الحضانة، أو الفترة الزمنية المنقضية بين العدوى وبداية ظهور الأعراض ما بين 2 و21 يوما، ولا يسبب الناس العدوى إلى أن تظهر عليهم الأعراض، ولا يمكن التأكد من العدوى بمرض فيروس الإيبولا إلا من خلال الفحوصات المختبرية.


قراءة الخبر من المصدر